أعلنت Meta عن تطوّرات جديدة في تقنيات التحقّق من العمر، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتوفير تجارب أكثر أماناً وملاءمةً للفئات العمرية اليافعة من مستخدمي منصاتها. ومن خلال الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وتصميم المنتجات وأدوات دعم الآباء، تواصل Meta تعزيز آلياتها لتحديد حسابات المراهقين، وحمايتهم بشكل افتراضي، ودعم العائلات في التعامل مع البيئات الرقمية.
تعزيز إنفاذ سياسات الحدّ الأدنى للعمر باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة
تشترط Meta ألا يقل عمر مستخدمي منصاتها عن 13 عاماً، وتواصل الاستثمار في التقنيات المتقدمة لضمان تطبيق هذه السياسة على نطاق واسع. وفي هذا السياق، تعمل الشركة على تطوير أنظمتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرتها على تحديد الحسابات التي قد تعود لمستخدمين دون السن القانوني، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.

وتشمل هذه التطوّرات ما يلي:
- تحليل السياق المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر الملفات الشخصية: تقوم أنظمة Meta بتحليل مجموعة واسعة من المؤشرات—بما في ذلك المنشورات والتعليقات والنبذات التعريفية والتعليقات التوضيحية—لاستكشاف دلائل سياقية، مثل الإشارات إلى البيئة المدرسية أو المراحل العمرية. ويجري توسيع نطاق هذه القدرة لتشمل مزيداً من مساحات الاستخدام ضمن تطبيقات Meta، بما يعزّز إنفاذ السياسات بشكل أكثر اتساقاً واستباقية.
- تقنيات متقدمة لتحليل المحتوى المرئي: تستعد Meta لإطلاق تقنيات ذكاء اصطناعي قادرة على تفسير مؤشرات عامة مرتبطة بالعمر ضمن الصور ومقاطع الفيديو. وتعتمد هذه التقنية على تقدير الفئات العمرية استناداً إلى خصائص عامة، دون استخدام تقنيات التعرّف على الوجوه أو تحديد هوية الأفراد. وعند دمجها مع المؤشرات السلوكية والنصية، تسهم هذه التقنية في تحسين دقّة الاكتشاف بشكل ملحوظ.
- توسيع إجراءات الإنفاذ والتحقّق: تخضع الحسابات التي يُشتبه في كونها تعود لمستخدمين دون السن القانوني، لمتطلبات التحقّق من العمر. وفي حال تعذّر تأكيد العمر، قد يتم حذف هذه الحسابات حفاظاً على نزاهة المنصّة.
- تحسين أدوات الإبلاغ والرصد: تعمل Meta على تسهيل عملية الإبلاغ عن الحسابات المشتبه بأنها دون السن القانوني، من خلال تبسيط آليات الإبلاغ المتاحة داخل التطبيقات وعبر مركز المساعدة، بما يساهم في رصد المخالفات المحتملة بكفاءة أكبر.
- أنظمة مراجعة مدعومة بالذكاء الاصطناعي: بهدف تعزيز الاتساق وتسريع الإجراءات، تدعم Meta فرق المراجعة البشرية بنماذج ذكاء اصطناعي تعتمد معايير تقييم موحّدة لمعالجة البلاغات، ما يتيح تحقيق نتائج أكثر سرعة وموثوقية في إنفاذ السياسات.
- تعزيز آليات منع التحايل: تعمل Meta أيضاً على تطوير قدراتها لرصد ومنع محاولات التحايل المتكرّرة من قبل المستخدمين الذين قد يسعون لتجاوز قيود العمر من خلال إنشاء حسابات جديدة.
وفي حين يتم استخدام العديد من هذه الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي حالياً على مستوى العالم، لا تزال بعض القدرات المتقدمة قيد الإطلاق التدريجي في أسواق إضافية.
توسيع نطاق الحماية ضمن حسابات المراهقين
تواصل Meta توسيع إطار عمل حسابات المراهقين، الذي صُمّم لتوفير وسائل حماية مدمجة تحدّ من التواصل غير المرغوب فيه وتقلّل من التعرّض للمحتوى غير الملائم. ومنذ إطلاق هذا الإطار، تم إدراج مئات ملايين المراهقين ضمن هذه الحماية عبر تطبيقات Instagram وFacebook وMessenger.
وتشمل هذه الحماية إدراج المراهقين دون سن 18 عاماً تلقائياً ضمن تجارب مناسبة لأعمارهم، بما في ذلك إعداد افتراضي للمحتوى (+13) يهدف إلى الحدّ من التعرّض للمحتوى الحساس.
واستناداً إلى هذا التقدّم، تعمل Meta على توسيع نطاق تقنيات الكشف الاستباقي لديها، والذي يُمكّن من تحديد المستخدمين الذين يُحتمل أن يكونوا من فئة المراهقين— حتى في حال إدخالهم تاريخ ميلاد يشير إلى أنهم بالغون—ومن ثمّ إدراجهم تلقائياً ضمن إعدادات ملائمة لأعمارهم. وقد تم بالفعل إطلاق هذه التقنية في عدد من الأسواق، ويجري حالياً توسيع نطاقها لتشمل مناطق إضافية، بهدف إتاحة هذه الحماية على نطاق أوسع مع مرور الوقت.

دعم الآباء بأدوات وإرشادات توجيهية
تواصل Meta دعم الآباء باعتبارهم شركاء أساسيين في مساعدة المراهقين على التفاعل مع التجارب الرقمية بطريقة آمنة. وفي هذا الإطار، تُطلق الشركة إشعارات وإرشادات جديدة تهدف إلى مساعدة الآباء على فهم آليات التحقّق من أعمار أبنائهم المراهقين بشكل أفضل، وتشجيع الحوار المفتوح حول أهمية تقديم معلومات دقيقة عبر الإنترنت.
وتأتي هذه الجهود استكمالًا للموارد المتاحة عبر مركز العائلة التابع لـMeta، والذي يوفّر أدوات ومواد تعليمية تساعد العائلات على إدارة تجاربهم الرقمية بشكل أفضل.
كما تواصل Meta استخدام متطلبات التحقّق العمري للمستخدمين الذين يحاولون تغيير أعمارهم بطرق قد تؤدي إلى تجاوز وسائل الحماية، وذلك باستخدام مزيج من التحقّق عبر الهوية وتقنيات تقدير العمر بالاعتماد على ملامح الوجه.
الدعوة إلى حلول شاملة للقطاع
تواصل Meta التأكيد على أهمية التحقّق من العمر، باعتباره تحدياً معقّداً على مستوى القطاع بأكمله، ويتطلب تعاوناً أوسع بين مختلف الجهات. وتدعم الشركة أساليب التحقّق من العمر على مستوى أنظمة التشغيل أو متاجر التطبيقات، بما يتيح للمطوّرين تقديم تجارب متسقة ومناسبة للعمر عبر مختلف التطبيقات.
وبالإضافة إلى تقنيات الكشف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، تستخدم Meta أيضاً آلية تقدير العمر بناءً على نشاط المستخدم وإشارات سلوكية مختلفة، إلى جانب البلاغات المقدّمة من المستخدمين، للمساعدة في تحديد ما إذا كان أحد المستخدمين قد يقدّم معلومات عمرية غير دقيقة.
وبحسب Meta، فإن هذا النهج من شأنه أن يساهم في تقليل التشتّت في آليات التطبيق، وتحسين اتساق إجراءات الحماية، وتقديم حل أكثر حفاظاً على الخصوصية مقارنةً بفرض أنظمة منفصلة داخل كل تطبيق على حدة.


